الحصانة الدبلوماسية في مواجهة العدالة أمام المحكمة الجنائية الدولية
يهدف هذا البحث إلى تحليل الجدل القانوني الدائر بين النظام التقليدي للحصانة الدبلوماسية ومتطلبات العدالة الجنائية الدولية في إطار نظام روما الأساسي، إذ تسعى الدراسة إلى معالجة الإشكالية الناجمة عن التضارب المعياري بين المادة 27 ، التي تُبطل الحصانة عن جميع المسؤولين، والمادة 98، التي تلزم باحترام حصانات الدول غير الأعضاء، ويستخدم البحث أساليب تحليلية واستنتاجية لتحديد مدى تفوق القواعد الآمرة للقانون الدولي على الحصانات العرفية والمعاهدات. خلصت الدراسة إلى أن الحصانة الدبلوماسية لم تعد عائقا موضوعيا أمام المساءلة عن الجرائم الدولية الخطيرة، فقد حل مبدأ منع الإفلات من العقاب محل مفهوم السيادة المطلقة، وتبين النتائج أن قرارات مجلس الأمن تمثل الأداة القانونية الأكثر فعالية لإلغاء الحصانات الشخصية للمسؤولين في الدول غير الأعضاء، مما يمنح اختصاص المحكمة طابعا عالميا، وتؤكد الدراسة على ضرورة سد الثغرات الإجرائية في نظام روما الأساسي لضمان عدم تحول الحصانة من أداة لحماية الوظائف الدبلوماسية إلى ملاذ آمن للمجرمين.
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة روافد المعرفة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.
جميع المقالات المنشورة في مجلة روافد المعرفة تخضع لترخيص المشاع الإبداعي "النسبة-غير تجاري-عدم الاشتقاق 4.0 الدولية" (CC BY-NC-ND 4.0).
يُسمح للآخرين بتنزيل الأعمال المنشورة ومشاركتها مع ضرورة نسبها للمجلة والمؤلفين، دون إجراء أي تعديلات عليها أو استخدامها لأغراض تجارية.
تبقى حقوق النشر محفوظة للمجلة وللمؤلفين معًا.
لمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة الرابط التالي:
https://creativecommons.org/licenses/by-nc-nd/4.0/



